شهيدٌ ثالثٌ خلال يومٍ من المواجهات في الضفة المحتلة

قتل جيشُ الإحتلال فلسطينيًا ثالثًا في غضون 24 ساعة، بعد تنفيذه عملية طعن استهدفت حارس أمن في محيط مستوطنة «كرمي تسور»، شمال الخليل، في الضفة الغربية، فيما حاول مستوطنون خطف أطفال فلسطينيين من إحدى قرى في نابلس، في تصاعد سريع للأحداث.

وهاجم فلسطيني مع ساعات الصباح الأولى، حارسًا أمنيًا صهيونياً بسكين، وأصابه بجراح، بينما كان يقوم بدورية حراسة في محيط المستوطنة المقامة على أراضي حلحول وبيت أمر، قبل أن يطلق حارس آخر النار باتجاهه ويقتله، وقال ناطق باسم جيش الإحتلال إن حمزة زماعرة “19 عامًا”، ترجل من سيارة وسار نحو الحارس وطعنه، ثم أطلق حارس ثان موجود في المكان النار عليه وقتله. وأغلق جيش الإحتلال محيط المستوطنة وشرع في عمليات بحث واسعة عن منفذين آخرين محتملين أو شركاء.

ونعت حركة فتح حمزة زماعرة المنحدر من بلدة حلحول وكان أسيرًا سابقًا، وأمضى زماعرة 14 شهرًا في السجون الصهيونية وأطلق سراحه في عام 2015، وفورًا اندلعت مواجهات واسعة بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين في حلحول وقوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة لاعتقال أقرباء زماعرة، حيث رشق شبان غاضبون جيش الإحتلال بالحجارة ورد الجيش بالرصاص الحي والمطاطي.

وقال الهلال الأحمر إن طواقمه تعاملت مع 29 إصابة خلال المواجهات في حلحول، من بينها 7 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و19 بالغاز، و3 أخرى جراء الاعتداء بالضرب والسقوط، وحاول فلسطينيون منع الجيش من الوصول إلى منزل زماعرة، لكنه تمكن من ذلك بالقوة، واعتقل والد زعامرة يوسف، في خطوة صهيونية معتادة.

وقضى الشاب زماعرة بعد ساعات فقط من قتل جيش الإحتلال متظاهرا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقتل الجنود بالرصاص الشاب خالد وليد التايه في نابلس، أثناء مواجهات واسعة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال أثناء حملة موسعة للبحث عن منفذ عملية قتل حاخام صهيوني قرب مستوطنة «آريئيل» شمال الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن التايه «استشهد» برصاص الإحتلال الذين أصابوا كذلك أكثر من 50 مواطنًا بينهم 6 إصابات في حالة الخطر، وحاصرت قوات صهيونية في نابلس منزلا يعود لعائلة «عاصي» التي ينتمي إليها منفذ عملية طعن المستوطن يوم الإثنين، وأدت إلى مقتل الحاخام إيتمار بن غال “40 عامًا”، ولم تجده في المكان.

وتقول إسرائيل إن منفذ عملية قتل بن غال، هو عبدالكريم عاصي “19 عامًا”، ووالده فلسطيني من نابلس وأمه عربية من الداخل.

وأظهرت لقطات من موقع العملية، أن عاصي ترجل من سيارة واجتاز الشارع نحو بن غال، الذي وقف أمام محطة حافلات، ثم قام بطعنه، قبل أن يهرب الحاخام ويلحقه الشاب إلى الجهة المقابلة، ومع قتل زماعرة والتايه، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلهم جيش الإحتلال في غضون 24 ساعة فقط إلى 3. بعدما اغتال جيش الإحتلال فجر الثلاثاء أحمد جرار في جنين، وهو منفذ عملية قتل حاخام آخر الشهر الماضي. وتمكنت دولة الإحتلال من جرار بعد مطاردة استمرت شهرًا نفذت خلالها عمليات عدة فاشلة لاعتقاله.

وفي تطور آخر خطير، اختطف مستوطنون طفلين، بعد اقتحام منزلهما في قرية مادما جنوب نابلس، قبل أن يتمكن الأهالي من نجدتهما بعد ملاحقة طويلة.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إن مستوطنين مسلحين من مستوطنة «يتسهار» المعروفة بأنها بؤرة للمتطرفين، اقتحموا منزلًا يعود للمواطن رزق زيادة واختطفوا الطفلين حسام “8 أعوام” وطه “10 أعوام” وفروا بهم صوب «يتسهار”، وأضاف أن عشرات المواطنين تجمعوا على عجل، وطاردوا المستوطنين في الجبال، قبل أن يجبروا المستوطنين على ترك الأطفال ومواصلة الفرار تجاه مستوطنتهم. ووصف دغلس ما حدث بأنه تجاوز خطير للخطوط الحمر كافة.

وعادة ما يهاجم مستوطنون في شمال الضفة الغربية فلسطينيين في قرى قريبة، وشكل المستوطنون المتطرفون في السنوات السابقة، جماعة أطلقت على نفسها اسم جماعة «تدفيع الثمن»، هاجمت فلسطينيين وأراضيهم ودور عبادة في أماكن مختلفة في الضفة الغربية، وأحرقت عائلة فلسطينية بأكملها في قرية دومًا القريبة من نابلس كذلك.

Related Posts

Discussion about this post

Jerusalem, Israel
الثلاثاء, فبراير 20, 2018
Partly Cloudy
15 ° c
54%
4mh
-%
15 c 7 c
الأربعاء
15 c 8 c
الخميس
17 c 11 c
الجمعة
17 c 11 c
السبت

الأكثر قراءة